محمد أمين المحبي

19

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

فمنها قصيدة نبوية ، أولها : متى هتفت بالجنح ورق الحمائم * أنارت جوى قلب من الوجد هائم سقى اللّه ساحات العذيب وبارق * بكل همول الودق أوطف ساجم « 1 » إذا بارق شمناه من نحو بارق * تأجّج نار في الحشا والحيازم « 2 » فها أنا مطوىّ الضلوع على الجوى * إلى لثم هاتيك الرّبى والمعالم ألا أيها الحادي ترفّق بمهجتي * وباليعملات الدّاميات المناسم « 3 » أحنّ ادّكارا نحو منعرج اللّوى * وأصبو إلى سفح النّقا فالأناعم « 4 » فيسّر إلهي أن أعفّر جبهتي * بساحات هاتيك الرّبى والمعالم ألم يأن يا معطى المنى أن تحصّلت * مآرب أصحاب النفوس الأكارم وهاج غرامى نحو مكّة حيثما * تشدّ حزام المرسلات الرّواسم « 5 » وذلك أزكى مربع صار منشأ * لفخر البرايا خير أولاد آدم ترى طيبة قد صار مأوى شفيعنا * حليف النّدى فخر الجدود الأكارم محمد المبعوث بالبرّ والتقى * وبذل نوال واقتناء مكارم طراز رواء الفضل من نسل يعرب * وإنسان عين المجد من آل هاشم شفيع ذوى الآثام نيطت بحبّه * إزاحة آثام وصفح جرائم ملائكة الرحمن أمست وأصبحت * تطوف ذراها كالطيور الحوائم وليس يسامى النجم سدّة بابه * فمن يعتلى سقف السّما بالسّلالم فمن يك يأويها فقد صار لائذا * إلى معقل للمستجيرين عاصم ولن تبلغ الأملاك في القرب شأوه * وكيف الخوافي تستوى بالقوادم

--> ( 1 ) الودق : المطر . والأوطف : الغزير . ( 2 ) الحيزوم : وسط الصدر . ( 3 ) اليعملة : الناقة النجيبة المعتملة المطبوعة . القاموس ( ع م ل ) . ( 4 ) في ج : « سفح النقاف الأناعم » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 5 ) الرواسم : الإبل تسير الرسيم ، وهو السير الشديد .